النزاعات المسلحة في منطقة الساحل الإفريقي وتداعياتها على الهجرة غير النظامية والأمن الأوروبي (2015–2026)
DOI:
https://doi.org/10.58916/jhas.v11i3.1212الكلمات المفتاحية:
النزاعات المسلحة؛ الساحل الإفريقي، الهجرة غير النظامية؛ الأمن الأوروبي؛ هشاشة الدولةالملخص
هدفت هذه الدراسة إلى تحليل تداعيات النزاعات المسلحة في منطقة الساحل الإفريقي على تنامي الهجرة غير النظامية وانعكاساتها على الأمن الأوروبي خلال الفترة (2015–2026). وانطلقت الدراسة من فرضية رئيسة مفادها أن تصاعد النزاعات المسلحة في دول الساحل، وما يرتبط بها من هشاشة الدولة واتساع الفراغات الأمنية، أسهم في زيادة تدفقات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، بما أفرز تحديات أمنية وسياسية متزايدة أمام الاتحاد الأوروبي. وقد اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، واستندت إلى إطار نظري جمع بين نظرية الأمننة، ونظرية الأمن الإقليمي المركب، ومقاربة الدولة الهشة، بهدف تفسير العلاقة بين النزاعات المسلحة والهجرة غير النظامية والأمن الأوروبي. وتوصلت الدراسة إلى أن استمرار النزاعات المسلحة في مالي والنيجر وبوركينا فاسو أدى إلى تفاقم النزوح القسري، وتنامي نشاط شبكات التهريب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتحول منطقة الساحل إلى إحدى أهم مناطق العبور والانطلاق للهجرة غير النظامية نحو أوروبا.
كما أظهرت النتائج أن تدفقات الهجرة غير النظامية دفعت الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز سياسات أمن الحدود، وتوسيع التعاون مع دول المنشأ والعبور، وتبني مقاربات أكثر تشددًا في إدارة الهجرة. كذلك أسهمت هذه التدفقات في ترسيخ عملية أمننة الهجرة داخل الخطاب والسياسات الأوروبية، وربطها بقضايا الأمن والاستقرار والجريمة المنظمة. وخلصت الدراسة إلى وجود ترابط متزايد بين استقرار منطقة الساحل الإفريقي والأمن الأوروبي، بما يجعل معالجة جذور النزاعات المسلحة وتعزيز التنمية وبناء مؤسسات الدولة في دول الساحل شرطًا أساسيًا للحد من الهجرة غير النظامية وتعزيز الأمن والاستقرار على جانبي المتوسط



