حوادث الطرق في مدينة درنة والآثار البشرية والاقتصادية المترتبة عنها "دراسة في جغرافية النقل"
DOI:
https://doi.org/10.58916/jhas.v11i4.1277الكلمات المفتاحية:
حوادث المرور، مدينة درنة، الإصابات البليغة، الإصابات البسيطةالملخص
تُعدّ حوادث المرور من أبرز المشكلات التي تواجه المجتمعات المعاصرة، لما تخلّفه من آثار بشرية واقتصادية واجتماعية جسيمة، تتمثل في فقدان الأرواح، واستنزاف الموارد البشرية، وتعطيل مسارات التنمية. وانطلاقًا من هذه الأهمية هدفت الدراسة إلى تحليل أنماط حوادث المرور، وتحديد حجم الخسائر البشرية الناتجة عنها، إلى جانب الكشف عن أبرز العوامل الاجتماعية والسلوكية المؤثرة في وقوعها. واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي؛ من خلال تحليل البيانات الإحصائية الرسمية، بالإضافة إلى استخدام أداة الاستبانة لجمع البيانات الميدانية. وأظهرت النتائج أن حوادث اصطدام المركبات تصدّرت أنواع الحوادث المرورية بنسبة (64%)، تليها حوادث الدهس بنسبة (25.2%)، ثم حوادث الانقلاب بنسبة (10.8%). كما كشفت الدراسة عن ارتفاع نسبي في معدلات بعض الحوادث مقارنة بالمتوسط العام خلال فترة الدراسة. وعلى صعيد الخسائر البشرية سُجِّلَت (184) حالة وفاة بنسبة (37.5%)، مقابل (307) مصابين بنسبة (62.5%)، مع تباين واضح في المتوسطات السنوية لكل من الوفيات والإصابات. كما بيّنت نتائج الاستبانة أن هناك عوامل اجتماعية وسلوكية تسهم في تفاقم الحوادث من أبرزها قلة الخبرة في القيادة، حيث شكّل السائقون الذين تقل خبرتهم عن عشر سنوات نسبة (64.5%)، إضافة إلى ضعف الالتزام بالتشريعات المرورية، إذ تبين أن نسبة من السائقين لا يمتلكون رخص قيادة، أو حصلوا عليها بطرق غير نظامية. كذلك أظهرت النتائج ارتفاع نسبة الوفيات بين الذكور مقارنة بالإناث، وتركّز الحوادث خلال فصل الشتاء نتيجة للظروف المناخية غير المستقرة، وزيادة الحركة المرورية. وتؤكد هذه النتائج ضرورة تعزيز الوعي المروري، وتفعيل تطبيق القوانين، والاهتمام بتأهيل السائقين، بما يسهم في الحد من الحوادث، وتقليل آثارها السلبية على المجتمع.



