البلاغةُ التّطبيقيّة في شُروح ديوان المتنبّي تأصيل المفهوم وإشكاليّات الموازنة بين الأندلس والمشرق
DOI:
https://doi.org/10.58916/jhas.v11i5.1265الكلمات المفتاحية:
البلاغة التّطبيقيّة ، شروح ديوان المتنبّي ، الأندلس والمشرق ، الموازنة ، التّحليل النّوعيّ والكمّيّالملخص
البحث يعرض محاولة لتأصيل وتتبع النّشأة التّاريخيّة للبلاغة التّطبيقيّة من خلال شروح ديوان المتنبّي .
حيث إنّه يقف عند الخصائص البلاغيّة والأسلوبّية الّتي جعلت من شعر المتنبّي ميدانًا خصبًا للتّطبيق البلاغيّ ومجالاً للتّنافس بين النّحويّين واللّغويّين والفلاسفة ، كما يطرحُ إشكاليّات الموازنة المنهجيّة بين أهم الشّروحات الأندلسيّة : ( كابن الإفليليّ وابن سيده وأبو علي الحسين الصقلّي المغربيّ ) ، وأهم الشّروحات المشرقيّة : ( كالتّبريزيّ والعكبريّ ومعجز أحمد والواحديّ وابن فورّجة وابن جنّيّ ) .
ولعل أبرز هذه الإشكالات : تفاوت أحجام الشّروح ، عدم توفّر بعض الشّروح الأندلسيّة بسبب فقدانها أو عدم تحقيقها ، ووجود بعض التّعليقات الأندلسيّة مبثوثةً في ثنايا الكتب النّقديّة ممّا يجعل إمكانيّة الوصول إلى مضامينها أمرًا صعبًا ، وقدِ اعتمد البحث منهجًا مُوازنًا تحليليًّا يقوم على اِنتقاء واِستخلاص نماذجَ بلاغيّة تختصّ بعلم المعاني كقضيّة النّظم أو التّقديم والتّأخير والحذف والذّكر ، وقضايا تخصّ علم البيان كالاستعارة والمجاز والتّشبيه ، وقضايا تختصّ بعلم البديع وتُعنى بالمحسّنات اللّفظيّة والمعنويّة ، ومقارنة تطبيقاتها في الشروح المختلفة .
وقد خَلُص البحث إلى أنّ " البلاغة التّطبيقيّة " مفهوم أصيل في التّراث العربيّ بدأ في تشكّله مع عبدالله بن المعتزّ ( ت 296 ه ) ونضج مع عبدالقاهر الجرجانيّ ( ت 471 ه ) ، غير أنّ تجلّياته التّطبيقيّة التّامّة تحقّقت في شروح الدّواوين وخاصّة شروح ديوان المتنبّي .
كما خَلُصَ إلى أنّ الموازنة بين الأندلسيين والمشارقة موضوع جدير بالدّراسة والاهتمام ، شريطة أن يعتمد على منهج يُركّز على النّماذج التّحليليّة المُحدّدة لا على المقارنات العامّة والعشوائيّات .
وكشف البحث عن تراث مخطوط لم ير النور فأوصينا بتحقيقه ( كشرح أبي الحسن فضل بن فضيلة الأوريوليّ) من تراث المغاربة ، وتحقيق المخطوطات المشرقيّة كمخطوطة المآخذ على أبي العلاء المعريّ ، وتوسيع دائرة الدّراسات الموازنة ودراسة البلاغة التّطبيقيّة لتشمل شروح دواوينَ أخرى ( كديوان أبي تمّام وديوان البُحتريّ ) ، وخاصة ديوان أبي تمّام فقد توصّلنا إلى كثير من الشّراح الّذين شرحوا ديوانه بكيفيّة تُشبه شُرّاح ديوان المتنبّي ، كما يُوصي البحث أيضًا بتوظيف النّظريّات الحديثة في تحليل الخطاب البلاغيّ وتوظيف النّقد الثّقافيّ لفهم الفروق بين التّقليديّين والحداثيّين .



