إطار عمل مرحلي لدمج الشبكات الذكية في ليبيا تعزيز موثوقية الشبكة والحد من الانقطاعات المتكررة
DOI:
https://doi.org/10.58916/jhas.v11i5.1247الكلمات المفتاحية:
شبكة الكهرباء في ليبيا ، الشبكة الذكية ، شبكة المنطقة المنزلية، شبكة المنطقة المجاورة ، شبكة المنطقة الواسعة ، تحديات وفرص الشبكة الذكية في ليبياالملخص
يواجه قطاع الكهرباء في ليبيا تحديات جمة ذات جوانب مادية وتشغيلية ونظامية؛ إذ تعاني العناصر المادية لنظام الطاقة الوطني من التقادم وعدم الصيانة الكافية نتيجةً للإدارة المركزية لقطاع الطاقة. إضافةً إلى ذلك، يُشكل هشاشة النظام، وعدم الاستقرار السياسي، والظروف الأمنية المتردية مخاطر مستمرة على الشبكة، مما يجعلها نظامًا هشًا للغاية. ونتيجةً لهذه التحديات، ينقطع التيار الكهربائي بشكل متكرر ومفاجئ عن المستهلكين، وتعجز الشبكة عمومًا عن توفير كميات كافية من الكهرباء لتلبية الطلب المتزايد. ويتطلب حل هذه المشكلات المستمرة إيجاد حلول عاجلة لها. ويُعد إطار الشبكة الذكية أحد الحلول التقنية المبتكرة المقترحة لمساعدة الدول النامية على معالجة هذه المشكلات. ويمثل إطار الشبكة الذكية فرصة لتحديث نظام توزيع الكهرباء الوطني بأكمله، وبالتالي تحسين موثوقية واستدامة إمدادات الكهرباء على المدى الطويل. ومع ذلك، يُمثل الانتقال إلى الشبكة الذكية في ليبيا تحديًا نظرًا لأن جميع الأبحاث تقريبًا حول نشر الشبكات الذكية أُجريت في ظل هياكل مؤسسية مستقرة، مما يُصعّب على السلطات الانتقالية في دول هشة كليبيا تنفيذها بنجاح. تُشكل القيود المرتبطة بليبيا تحديًا كبيرًا، لا سيما فيما يتعلق بتوافر الموارد وعدم استقرار النظام، مما يضع السلطات الانتقالية أمام ضرورة إيجاد حلول لتجاوز هذه العقبات من أجل تطبيق إطار عمل الشبكة الذكية بنجاح. تقترح هذه الورقة إطار مرحلي لتطوير الشبكة الذكية ، يرتكز هذا الإطار على بنية تواصلية هرمية ثلاثية الطبقات: تبدأ بـشبكة المنطقة المنزلية (HAN) كنقطة دخول أولى للتحوّل الرقمي عبر نشر عدادات ذكية تجريبية في المدن الكبرى كطرابلس وبنغازي ومصراتة، مروراً بـشبكة المنطقة المجاورة (NAN) التي تتولى تجميع البيانات وتعزيز الرقابة التشغيلية على شبكة التوزيع، ووصولاً إلى شبكة المنطقة الواسعة (WAN) بوصفها العمود الفقري الاستراتيجي الذي يربط المحطات الفرعية ومراكز التحكم ومصادر الطاقة المتجددة. ويُصنّف الإطار المقترح التحوّل إلى الشبكة الذكية في ثلاث مراحل زمنية: قصيرة المدى (1-3 سنوات)، ومتوسطة المدى (3-7 سنوات)، وطويلة المدى (أكثر من 7 سنوات)، مع التأكيد المتوازي على ثلاثة ركائز متشابكة: البنية التحتية التقنية، ورأس المال البشري، والجاهزية المؤسسية. ويُقدّم هذا الإطار نموذجاً قابلاً للتكرار والتطبيق في الدول الهشة وما بعد النزاع التي تشاطر ليبيا قيودها البنيوية، مُسهماً في ترسيخ مسار واقعي نحو تحديث منظومة الكهرباء وتعزيز مرونتها واستدامتها.



