مشروع النفق البحري بين المغرب وأسبانيا "بين التكامل الاقليمي والتنافس الجيوسياسي "
DOI:
https://doi.org/10.58916/jhas.v11i1.1114الكلمات المفتاحية:
النفق البحري ، المغرب، إسبانيا، العلاقات الدولية، مضيق جبل طارقالملخص
يتناول هذا البحث مشروع النفق البحري المزمع إنشاؤه بين المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق، بوصفه أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية التي تجمع بين أبعاد هندسية واقتصادية وحضارية وجيوسياسية متعددة وينطلق البحث من فرضية مفادها أن المشروع لا يمثل مجرد بنية تحتية للربط بين قارتين، بل هو فعل جيوسياسي يعكس تحوّلًا عميقًا في ديناميات القوة غرب البحر المتوسط، ويشكّل وسيلة لإعادة تشكيل علاقات الشمال بالجنوب في ضوء مصالح استراتيجية متداخلة.
وقد اعتمدت الدراسة منهجًا تحليليًا مقارنًا يستند إلى الوثائق الرسمية والدراسات الجيولوجية والتقارير الدولية ومقاربات العلاقات الدولية، للكشف عن الخلفيات التاريخية لفكرة الربط، وتتبع تطورها منذ القرن التاسع عشر وحتي نهاية المبادرات الحديثة في 2023–2024، إضافة إلى تحليل العوامل التقنية والجيولوجية التي تجعل المضيق أحد أكثر الممرات البحرية تعقيدًا في العالم، وتظهر النتائج أن التحديات الجيولوجية والزلزالية للمضيق، إلى جانب التعقيدات القانونية والسيادية، تشكل عوائق رئيسة أمام تنفيذ المشروع، ما يجعله رهينًا بتوافر إرادة سياسية مستقرة، وبناء إطار قانوني مشترك، واعتماد مقاربة تنموية مستدامة تراعي البيئة والبعد الأمني يخلص البحث إلى أن النفق يمثّل نموذجًا معاصرًا لإمكانية تحويل البحر المتوسط من مجال تنافس إلى فضاء تعاون إذا ما تهيأت الظروف السياسية والتقنية الملائمة.



