سياسات التوازن الرومانية في شرق المتوسط ودورها في انتقال كيرينايكا من الحكم البطلمي إلى السيطرة الرومانية
DOI:
https://doi.org/10.58916/jhas.v11i1.1065الكلمات المفتاحية:
روما، كيرينايكا، البطالمة، سياسة التوازن، البحر المتوسط، الدبلوماسية القديمةالملخص
يهدف هذا البحث إلى تحليل كيفية توظيف روما لسياسة التوازن الدبلوماسي في شرق البحر المتوسط من أجل تعزيز نفوذها وتمهيد انتقال إقليم كيرينايكا من السيطرة البطلمية إلى الحكم الروماني دون اللجوء إلى مواجهة عسكرية مباشرة. تنبع أهمية الدراسة من أنها تكشف الآليات السياسية التي استخدمتها روما لإدارة صراعات الممالك المحلية، خصوصاً داخل البيت البطلمي الذي شكّل بضعفه وانقسامه فرصة ملائمة لتدخل روما التدريجي. وتتمثل إشكالية البحث في محاولة فهم الكيفية التي تحولت بها روما من قوة خارجية بعيدة إلى “وصيّ” شرعي على الإقليم استناداً إلى مجموعة من التفاعلات السياسية والوصايا الملكية. وتفترض الدراسة أن صعود النفوذ الروماني لم يكن نتيجة الاضطرابات البطلمية وحدها، بل كان ثمرة استراتيجية واعية اعتمدت على خلق توازنات جديدة تسمح لروما بالانتقال خطوة بعد أخرى نحو السيطرة الكاملة. وقد اعتمد البحث على المنهج التاريخي التحليلي، من خلال تتبع الأحداث وربطها بالسياق العام، وتحليل المواقف المتبادلة بين روما والبطالمة بناءً على المصادر القديمة والشواهد المتاحة. وتتوصل الدراسة إلى نتيجتين رئيسيتين: الأولى، أن توسع روما في كيرينايكا كان عملية سياسية طويلة اعتمدت على الشرعية الدبلوماسية قبل القوة العسكرية. والثانية، أن الصراعات الداخلية في الأسرة البطلمية كانت عاملاً حاسماً منح روما المدخل الذي احتاجته لتثبيت نفوذها وتحويله إلى سيطرة مباشرة



