التحول الرقمي كأداة استراتيجية لترشيد استهلاك المياه: دراسة تحليلية لقطاع المياه في ليبيا
DOI:
https://doi.org/10.58916/jhas.v11i5.1288الكلمات المفتاحية:
التحول الرقمي، ترشيد استهلاك المياه، إدارة الموارد المائية، التقنيات الرقمية، ليبياالملخص
تهدف الدراسة إلى تحليل دور التحول الرقمي كأداة استراتيجية لترشيد استهلاك المياه في ليبيا، من خلال بناء نموذج مفاهيمي يفسر العلاقة بين التحول الرقمي وترشيد استهلاك المياه مع إدراج تحسين كفاءة إدارة الموارد المائية كمتغير وسيط. ينطلق النموذج من فرضية مفادها أن التحول الرقمي لا يؤثر بصورة مباشرة فقط في ترشيد المياه، بل يمارس تأثيره الأساسي عبر تحسين كفاءة إدارة الموارد المائية، ويستند النموذج إلى تحليل سيناريوهات قبل وبعد تطبيق التحول الرقمي لتقييم حجم التحسن المتوقع في كفاءة استخدام المياه. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي من خلال مراجعة الأدبيات العلمية المتعلقة بالتحول الرقمي وإدارة الموارد المائية، وتحليل واقع قطاع المياه في ليبيا، بالإضافة دارسة تجارب بعض الدول في التحول الرقمي لإدارة المياه. وتشير النتائج أن استخدام التقنيات الرقمية في إدارة شبكات المياه يمكن أن يقلل بشكل كبير من الفاقد المائي، ويحسن مراقبة شبكات المياه، وتحسين كفاءة توزيع المياه، وتعزيز القدرة على اتخاذ القرارات المبنية على البيانات. وتؤكد الدراسة أهمية تطوير البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات البشرية، وتعزيز الإطار المؤسسي والتشريعي لدعم تطبيق التحول الرقمي في قطاع المياه. وتخلص الدراسة إلى أن التحول الرقمي يمثل مدخلاً استراتيجياً لإصلاح قطاع المياه في ليبيا، من خلال تعزيز الإدارة القائمة على البيانات وتحسين تخصيص الموارد المائية، وتوصي بضرورة تبني استراتيجية وطنية للتحول الرقمي في قطاع المياه لدعم الاستدامة المائية على المدى الطويل. كما تقترح الدراسة خريطة طريق للتحول الرقمي لقطاع المياه في ليبيا وذلك لدعم إدارة الموارد المائية المستدامة وتعزيز الحوكمة الرقمية.



