دور التصميم العمراني للفضاءات العامة في تعزيز التفاعل الاجتماعي والارتباط بالمكان حالة دراسية: ميدان وسط المدينة والحديقة الشاطئية بمدينة الخمس
DOI:
https://doi.org/10.58916/jhas.v11i5.1284الكلمات المفتاحية:
التصميم العمراني، التفاعل الاجتماعي، الخصوصية الثقافية، العزلة العمرانية، الفضاءات العامة، مدينة الخمس.الملخص
تناقش هذه الورقة الفجوة بين الاهداف الوظيفية للفضاءات العامة كونها اماكن التواصل الاجتماعي في المدن وبين واقعها التصميمي بمدينة الخمس حيث أدى القصور في عناصر التصميم الاساسية (الظلال، نقص وتوزيع المقاعد) إلى تحول بعضها لبيئات معزولة او مجرد نقاط عبور. وهدفت الدراسة إلى تحليل العلاقة بين خصائص الفضاء العام ومستويات التفاعل الاجتماعي ورصد انماط سلوك الزوار فيها.
اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي مع الملاحظة الميدانية المباشرة واستخدم استبيان بعدد 229 مستجيب وزعت على زوار ميدان وسط المدينة و منتزه المدينة. وأظهرت النتائج حصر زوار ميدان وسط المدينة على الذكور فقط وبنسبة 100 % بينما سجل الحديقة الشاطئية حضورا عائليا ونسب إناث بلغت 67% لتوافر عاملي الامان والخصوصية الثقافية، ورغم تميز ميدان وسط المدينة بتحقق خاصية التواصل الجيد والحركة الجيدة إلا أنه سجل اغترابا مكانيا وضعفا في الانتماء والاحساس بالمكان ، في المقابل حقق الحديقة الشاطئية ارتباطا كبيرا ونسبة تفاعل عالية بالرغم من معاناته من العزلة العمرانية وضعف عامل الامان للوصول إليه خصوصا المشاة.
وتخلص الدراسة إلى أن الفضاءات العمرانية بمختلف انواعها ليست مجرد تشكيلات خرسانية بل هي بيئات واماكن للتواصل الاجتماعي المتكامل إذا تم تصميمها حسب متطلبات المجتمع ضمن لمتطلبات الراحة والخصوصية لتتحول إلى أماكن حيوية تقوي وتنشط الروابط الاجتماعية بين السكان.
وأوصى البحث بإعادة توزيع الأثاث بشكل هندسي يخدم التواصل البصري وتأمين حركة الزوار من وإلى هذه الفضاءات، وتزويدها بمظلات تضليل وعناصر تزيد من جمالية المكان وتعزز روح المكان لتحسين جودة الحياة الحضرية داخل المدينة.



