الساحل الليبي الممتد بين رأس الزور بطرابلس ورأس المسن بالخمس: من مظاهر ديناميته الجيومورفولوجية الحديثة خلال المدة من 1965 إلى 2015
DOI:
https://doi.org/10.58916/jhas.v10i4.1276الكلمات المفتاحية:
المجال الساحلي، الدينامية المورفولوجية، ظاهرة التعرية، نظم المعلومات الجغرافيةالملخص
يشهد الساحل الليبي الممتدَّ من رأس الزور بطرابلس إلى رأس المسن بالخمسة تغيّرات دينامية جيومرفولوجية، وهي محصلة من التفاعلات الفيزيائية والكيميائية الناتجة عن طاقة الأمواج والتيارات البحرية والرياح على التكوينات الصخرية والتي تؤدي إلى تغيرات مكانية في شكل الساحل، وقد عرفت المنطقة تدخلات مشروعات هندسية مختلفة لابدَّ وأنْ تترك تأثيرا على المجال الساحلي نحاول البحث في انعكاسات تلك التدخلات. يهدف البحث إلى التعريف بالتغيّرات الدينامية الجيومورفولوجية الحديثة، ومخاطرها، متبعا المنهج التحليلي الوصفي، والمعاينات الميدانية مدعّمة بالصور الفتوغرافية والخرائط التوضيحية. إنَّنا نواجه اليوم مخاطر عديدة مرتبطة بالاستعمالات التي يقوم بها الإنسان، لتحقيق منافع اقتصادية من خلال إقامة مشاريع للبنية التحتية يتصف كثيرا منها بالعشوائية، الشيء الذي أثّر سلبا على الساحل وزادت من معدَّلات تأكله وانجرافه، وتُعرّض تلك المشاريع نفسها للتدهور، ومن هذه الاستعمالات نجد الموانئ والمنشآت السياحية واستغلال رمال الشواطئ والسكن الاصطيافي التي تُقام على حساب الكثبان الشاطئية سبّب في تضييق المجال الطبيعي للحركة الفيزيائية البحرية ممَّا جعلها تؤثر على موضع خط الساحل من حيث التغيّر أو الاستقرار. وقد تمَّ متابعة التغيّرات التي طرأت على موضع خط الساحل خلال المدّة من سنة 1965 إلى سنة 2015، من خلال تقنيتي الاستشعار عن بعد (RS)، ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، والمؤشرات الميدانية لمعرفة الدينامية المورفولوجية الحالية، والحصول على خرائط ورسوم من خلال مطابقة الصور الجوية لسنة 1965 وصور القمر الصناعي Google Earth)) لسنة 2015 على امتداد أكثر من 50 سنة توضّح موضع خط الساحل، وبصفة عامة فإنَّ أجزاء الساحل التي تمَّ دراسة ديناميته تتعرض لاختلال في الميزانية الرسوبية مع بروز مظاهر تدهور نتيجة لعوامل متعدِّدة أدّت إلى زيادة التأثر بالتعرية مسببة تغيّر بموضع خط الساحل خصوصا في المواقع التي امتدَت لها يد الإنسان بتدخلاته المختلفة، وقد خلُصت هذه الدراسة إلى نتائج أبرزها: تراجع ملحوظ في موضع خط الساحل خلال الفترة المذكورة، وقُدّر المعدَّل العام لتراجعه بفعل التعرية نحو25 مترا. أمَّا التقدّم أو التّحرك الناتج على عملية الإرساب فقد بلغ معدله السنوي 18 مترا تقريبا.



