تقييم كفاءة الإنفاق العام على البنية التحتية الريفية وأثره في تعزيز التنمية المكانية في ليبيا (2012–2023)
DOI:
https://doi.org/10.58916/jhas.v11i3.1252الكلمات المفتاحية:
الإنفاق العام، البنية التحتية الريفية، التنمية المكانية، الاقتصاد الريعي، معامل التآكل التضخمي (IEC)، الانحدار اللوغاريتمي المزدوج، المتغير الوهمي، القوة الشرائية للدينار، ليبياالملخص
تهدف هذه الدراسة إلى تقييم كفاءة الإنفاق التنموي العام (الباب الثالث من الميزانية) في تحفيز التنمية المكانية الريفية بليبيا خلال الفترة 2012–2023، مع تركيز خاص على دور التآكل التضخمي في إضعاف القوة الشرائية للدينار، واعتمدت الدراسة منهجية التحليل الاقتصادي القياسي للسلاسل الزمنية بالاعتماد على بيانات رسمية من وزارة التخطيط الليبية ومصلحة الإحصاء والتعداد، وتم توظيف أربع أدوات تحليلية رئيسة تمثلت في معامل التآكل التضخمي (Inflation Erosion Coefficient – IEC)، ومرونة القوس (Arc Elasticity)، ومعدل النمو السنوي المركب (CAGR)، ونموذج انحدار لوغاريتمي مزدوج (Log‑Log) مزود بمتغير وهمي (Dummy Variable) لاستيعاب الصدمات الهيكلية خلال فترة 2015–2018.
وأظهرت النتائج أن معامل IEC هبط من 100% عام 2012 إلى 39% فقط عام 2023، مما يعني خسارة بنسبة 61% من القوة الشرائية للدينار في مخصصات التنمية، وهو ما يعكس وجود فجوة تضخمية جوهرية غير مسبوقة، كما كشف نموذج الانحدار المعدل عن مرونة موجبة ومعنوية إحصائياً بلغت 1.64، والذي يؤكد حساسية القطاع الريفي العالية للاستثمار الحقيقي، وفي المقابل كان للمتغير الوهمي أثر سلبي ومعنوي خلال فترة الاضطراب، مشيراً إلى تراجع إضافي في الناتج الزراعي بنحو 56% نتيجة تدمير البنية التحتية، وخلصت الدراسة إلى أن التمويل المتقطع والتآكل التضخمي المتراكم يشكلان العائقين الهيكليين الأكثر إعاقة للتنمية المكانية المستدامة، وتوصي الدراسة بإنشاء صندوق سيادي للتنمية المكانية محصن ضد التضخم، والتحول إلى موازنة برامجية قائمة على الأداء ومتعددة السنوات، مع إلحاق مؤشر وطني لرصد تآكل القوة الشرائية للدينار بكل ميزانية سنوية.



